#رئيس اتحاد الجامعات الإسلامية في إفريقيا يقدم ورقة علمية في الندوة الدولية الثانية «القلم والمؤسسة في إفريقيا» ببنين
قدم رئيس اتحاد الجامعات الإسلامية في إفريقيا وعضو مجلس أمناء جامعة إفريقيا العالمية، ومدير الجامعة الأسبق ، البروفيسور كمال محمد عبيد، ورقة علمية ضمن فعاليات الندوة الدولية الثانية «القلم والمؤسسة في إفريقيا: نحو بناء المعرفة وصناعة المعنى في السياق الفرانكفوني»، التي أقيمت بجمهورية بنين خلال الفترة من 26 إلى 28 يونيو 2026م، بمناسبة عشرية معهد ابن بطوطة الإفريقي.
وجاءت الورقة بعنوان «نحو بناء المعرفة وصناعة المعنى في السياق الفرانكفوني»، وتناولت دور مؤسسات التعليم في بناء المعرفة وإحداث النهضة، مع التركيز على الدور المرتقب لمعهد ابن بطوطة في مجال التعليم المنتج وقيادة الشهود الحضاري.
واستعرض البروفيسور كمال محمد عبيد في ورقته مراحل تحول المؤسسات للاضطلاع بمهام النهضة والأثر الحضاري، بدءا من التأسيس النظري، مرورا بالتحليل الواقعي وبناء النموذج المعرفي، ثم بناء المؤسسة المرجعية القادرة على صناعة المعرفة وإنتاجها وتطبيقها، وصولا إلى مرحلة الشهود الحضاري والتأثير في محيطها.
كما تناولت الورقة أدوات الفعل المعرفي، وفي مقدمتها تكوين جماعة المعرفة، وإنتاج المعرفة، وتحويل المعرفة النظرية إلى مشاريع مجتمعية، إلى جانب الشروط اللازمة لفاعلية المؤسسات المعرفية، وفي مقدمتها الاستقلالية والاستمرارية والأصالة.
وتطرقت الورقة كذلك إلى اقتصاد المعرفة ودوره في تحقيق الاستدامة المالية للمؤسسات المعرفية، مؤكدة أهمية الانتقال من استهلاك المعرفة إلى إنتاجها وتطوير المنتجات المعرفية والخدمات والاستشارات وبرامج التدريب وبناء القدرات.
وفي محور دور مؤسسات التعليم الإسلامي في إفريقيا، أكدت الورقة ضرورة تطوير أدوات المعرفة والمناهج، وتحويل الجامعات والمراكز الإسلامية إلى نموذج الجامعة المنتجة، من خلال استثمار الأوقاف، وتقديم الاستشارات، وإنشاء حاضنات الأعمال، وتوظيف إمكانات الكليات في مجالات الإنتاج والخدمات، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات التعليمية.
واستعرضت الورقة تجربة جامعة إفريقيا العالمية في مجال التعليم المنتج، والتي حققت نتائج إيجابية قبل أن تتعطل بسبب الأحداث التي شهدها السودان، مشيرة إلى أن الجامعة بدأت في استعادة هذه التجربة لتحقيق أهدافها، إلى جانب تناول فرص تطبيق مبادرة التعليم المنتج بمعهد ابن بطوطة والتحديات التي تواجهها، مؤكدة إمكانية إسهام جامعة إفريقيا العالمية بخبراتها وكوادرها المؤهلة في دعم المعهد وإنجاح المبادرة.
وشهدت الندوة تقديم عدد من الأوراق العلمية من قبل علماء وأكاديميين وباحثين من عدد من الدول( مصر والمغرب ونيجيريا وتوغو و وكوت ديفوار)، تناولت قضايا المعرفة والتعليم والعمل المؤسسي ودور المؤسسات العلمية في تحقيق النهضة والتنمية في إفريقيا. وخرجت الندوة بجملة من التوصيات التي أكدت أهمية تعزيز التعاون العلمي والمؤسسي، وتطوير دور المؤسسات التعليمية والمعرفية في القارة الإفريقية. واختُتمت أعمال الندوة بتلاوة البيان الختامي الذي قدّمه مدير المكتب التنفيذي لجامعة إفريقيا العالمية، الأستاذ قمر الأنبياء عيسى، الذي شارك كذلك في فعاليات الندوة والاحتفالية بمناسبة عشرية معهد ابن بطوطة الإفريقي.



