الرئيسية/الأخبار/لافتا إلى أنها قدمت لهم ١٠٠ منحة دراسية مدير جامعة أفريقيا : أمنا مراكز دراسة خارج السودان لكافة الطلاب المتأثرين بالـ «الحرب

Sun May 17 2026

لافتا إلى أنها قدمت لهم ١٠٠ منحة دراسية

مدير جامعة أفريقيا : أمنا مراكز دراسة خارج السودان لكافة الطلاب المتأثرين بالـ «الحرب»

حوار: توفيق نصر الله

مستوى خريجي جامعة إفريقيا العالمية في سوق العمل يعد متميزا على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، وقد أثبتوا كفاءة عالية في مختلف التخصصات. والدليل الأبرز أن من بين خريجينا رؤساء دول، ووزراء داخلية، ومحافظي بنوك مركزية، وممثلين دائمين لبلدانهم في الأمم المتحدة. قدمت الجامعة نموذجا ناجحا من خلال برنامجها «الجامعة المنتجة» والذي قامت عبره بمشروع استثمار زراعي ومشروعات تصنيع صغيرة. وشملت التجربة زراعة المحاصيل، وتربية الحيوان ومصانع صغيرة للمنتجات الغذائية، مما جعل الجامعة رائدة في هذا النوع من المشروعات بالسودان. في ظل التحولات العميقة التي يشهدها السودان تظل مؤسسات التعليم العالي إحدى ركائز الصمود وإعادة البناء، وفي مقدمتها جامعة إفريقيا العالمية. التي حملت منذ تأسيسها رسالة تتجاوز الجغرافيا، وتمزج بين الهوية السودانية والبعد الإفريقي والامتداد الدولي. فمنذ انطلاقتها عام ١٩٦٦ م باسم المعهد الإسلامي الإفريقي، رسخت الجامعة مكانتها بوصفها منارة علمية وثقافية استقطبت طلابا من عشرات الدول، وأسهمت في تخريج قيادات علمية وسياسية وفكرية كان لها أثرها في أوطانها. B8B7A5E0-9031-4421-AAEF-44C84FCCB233.jpeg في هذا الحوار، يفتح لنا البروفيسور حاتم عثمان محمد خير، مدير جامعة إفريقيا العالمية، نافذة شاملة على مسيرة الجامعة، متوقفا عند محطاتها التاريخية. ورسالتها العالمية، وتجربتها الرائدة في «الجامعة المنتجة»، ودورها في تعزيز قيم التعايش ومكافحة خطاب الكراهية. كما يتناول الحوار حجم التحديات التي فرضتها الحرب الأخيرة، وآليات الجامعة في ضمان استمرار العملية التعليمية، ورعاية طلابها الدوليين واستشراف مرحلة ما بعد الحرب وإعادة الإعمار. حوار يعكس رؤية قيادة جامعية تؤمن بأن التعليم رسالة مستمرة، وأن الجامعة - مهما اشتدت الأزمات - تظل فضاء للعلم، وجسرا للتواصل بين الشعوب، وأداة فاعلة في صناعة المستقبل.

إلى أي مدى تأثر الطلاب الدوليون - الذين يشكلون نسبة معتبرة - بالأحداث الجارية في السودان؟

تأثر الطلاب الدوليون بالأحداث إلى حد كبير، خاصة في الجوانب المتعلقة بالسكن والخدمات والتنقل، إلا أن الجامعة سارعت لتأمين بدائل أكاديمية عبر التعليم الإلكتروني، وتوزيع مراكز دراسة خارج السودان، مما ساعد على استمرارهم في برامجهم دون فقد دراسي يُذكر. قمت بجولة في إفريقيا شملت عدة دول حيث قدمنا فيها عدداً كبيراً من المنح للطلاب الدوليين وفي زيارتي الأخيرة للمغرب قدمنا ١٠٠ منحة.

كيف تطورت رسالة جامعة إفريقيا العالمية منذ تأسيسها ؟

رغم أن هدفها الأول كان خدمة أبناء القارة الإفريقية، إلا أن رسالتها اتسعت منذ السبعينيات لتشمل طلابا من كل أنحاء العالم، وهذا ما يميز جامعة إفريقيا العالمية اليوم، فهي جامعة سودانية الهوية عالمية الرسالة والامتداد للجامعة دور راسخ في خدمة لغات وثقافات الشعوب المسلمة، وقد تجلى ذلك في تأسيسها لعدد من المعاهد والمراكز المتخصصة، مثل دار مصحف إفريقيا التي أنشئت في عام ١٩٩٥ م، حيث أصبحت داراً دولية لطباعة المصحف الشريف بروايات متعددة تخدم إفريقيا والعالم الإسلامي. وإلى جانب ذلك، تميزت الجامعة بميزات فريدة لا تتوفر في كثير من الجامعات الإفريقية، من أهمها تنوع طلابها الذين يفدون من أكثر من ٨٦ دولة، ووجود مراكز بحثية متخصصة تخدم قضايا القارة، وأن رسالتها دولية تجمع بين الهوية السودانية والامتداد العالمي.

كيف يتم دعم الطلاب الدوليين في الجامعة لضمان تجربة تعليمية ناجحة؟

تولي الجامعة اهتماما خاصا بدعم الطلاب الدوليين عبر الإرشاد الأكاديمي، والخدمات الطلابية، وتوفير بيئة تعلم متعددة الثقافات، إضافة إلى برامج الدعم اللغوي وتسهيل الاندماج لضمان تجربة تعليمية ناجحة.

كيف تقيمون مستوى خريجي الجامعة في سوق العمل المحلي والإقليمي والعالمي؟

مستوى خريجي جامعة إفريقيا العالمية في سوق العمل يُعد متميزا على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، وقد أثبتوا كفاءة عالية في مختلف التخصصات. والدليل الأبرز أن من بين خريجينا رؤساء دول، ووزراء داخلية، ومحافظي بنوك مركزية، وممثلين دائمين لبلدانهم في الأمم المتحدة، وعددا من السفراء المعتمدين في المملكة العربية السعودية وغيرها، مما يعكس قوة التأهيل الأكاديمي والمهاري الذي توفره الجامعة.

ماذا عن تعليم الفتيات وتمكين المرأة في جامعة إفريقيا العالمية؟

تولي جامعة إفريقيا العالمية اهتماما واضحًا بتمكين المرأة، فها هي نائب رئيس مجلس الأمناء السيدة الفاضلة بنت الأكرمين د. سلمى عبد الجبار بالإضافة إلى أن جميع التخصصات متاحة للطالبات، وتدعم الجامعة مشاركتهن في البحث العلمي والأنشطة القيادية. وقد حققت الجامعة تقدما ملحوظا في هذا المجال رغم بعض التحديات المرتبطة بالظروف الاجتماعية والاقتصادية في دول الطلاب، إلا أن الجهود مستمرة لتعزيز دور المرأة في التعليم والتنمية.

ED8A4D56-7B58-44BD-8445-A34F79F8CFA4.jpeg هلا حدثتمونا عن تجربة برنامج «الجامعة المنتجة» الذي قامت به الجامعة؟ قدمت الجامعة نموذجا ناجحًا من خلال برنامجها «الجامعة المنتجة» والذي قامت عبره بمشروع استثمار زراعي ومشروعات تصنيع صغيرة، حيث شيدت مزرعة جامعية متكاملة في فترة إدارة البروفيسور كمال محمد عبيد، وكانت تمثل ركيزة للإنتاج والتدريب ورفد الجامعة بالموارد. وشملت التجربة زراعة المحاصيل، وتربية الحيوان، ومصانع صغيرة للمنتجات الغذائية، مما جعل الجامعة رائدة في هذا النوع من المشروعات بالسودان.

صدرت وثيقة مهمة من جامعة إفريقيا العالمية تحت عنوان «الميثاق الاجتماعي لمكافحة خطاب الكراهية»، وكان ذلك قبيل اندلاع الحرب في السودان، هلا حدثتنا عنها؟ هذه الوثيقة التي حظيت باهتمام المنتدى العربي الأوروبي تعد إطارًا موجها لترسيخ قيم التعايش والاعتدال داخل الجامعة وفي محيطها الإقليمي والدولي، وستواصل الجامعة تعزيزها بوصفها جزءا أصيلاً من رسالتها التربوية والتثقيفية.

تحرصون على عقد اجتماعات مجلس الأمناء في مطلع كل عام ميلادي، وتكون معها برامج مصاحبة علمية. ما هي البرامج المتوقعة بعون الله تعالى في اجتماعات المجلس خلال شهر يناير القادم؟

من المتوقع أن يصاحب اجتماع مجلس الأمناء في يا القادم عدد من الفعاليات العلمية، تشمل أكبر مؤتمر وهو مؤتمر إعمار الجامعات بعد الحرب تحت رعاية رابطة العالم الإسلامي، علاوة على ورش عمل أكاديمية، ولقاءات حول تطوير المناهج والجودة، إضافة إلى ندوات بحثية تعزز رسالة الجامعة الدولية، مع استعراض خطط العام الجديد.

ما مدى تأثير دعم أعضاء مجلس الأمناء والداعمين الآخرين في إنشاء الجامعة و تطويرها؟

الدعم المقدم من أعضاء مجلس الأمناء والداعمين كان ركيزة أساسية في إنشاء الجامعة وتطورها، وقد أسهموا - ولا يزالون - في تمويل المشروعات، وتطوير البنية التحتية، ودعم رسالة الجامعة الدولية، مما كان له أثر مباشر في استمراريتها ونجاحها. وبعد الله سبحانه وتعالى نعول عليهم كثيرا في إعمار الجامعة في الفترة القادمة.

التقيتم مؤخراً بنائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس مجلس أمناء جامعة إفريقيا العالمية، الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، في صورة من صور التعاون الوثيق بين المؤسستين، هلا حدثتنا عن هذا التعاون؟

العلاقة بين جامعة إفريقيا العالمية ورابطة العالم الإسلامي علاقة راسخة وممتدة، تقوم على التعاون في خدمة العلم والدعوة وقضايا الشعوب المسلمة ويعد تولي معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد منصب نائب الأمين العام للرابطة امتدادًا لهذا التواصل الوثيق، ودعما للتعاون الأكاديمي والفكري بين المؤسستين الرجل الآن هو رئيس مجلس أمناء الجامعة وقبل بهذا التكليف في الفترة الزمنية الحرجة من عمر الجامعة فجزاه الله عنا كل خير، فهو نعم الرئيس ونعم الأخ ونعم الصديق. 2795CD3E-A036-43EE-ACC4-CE642E5FAA14.jpeg محطات بارزة في تاريخ الجامعة

▪ منذ تأسيسها في 1966م تحت اسم المعهد الإسلامي الإفريقي، قطعت جامعة إفريقيا العالمية مسيرة طويلة ومشرّفة من التطور المؤسي والعلمي، جعلها واحدة من أهم الجامعات التي تُعنى بالتعليم العالي والبحث العلمي في الإقليم.

▪ 1966-1977م: تأسيس المعهد الإسلامي الإفريقي كمؤسسة تعليمية تهدف لخدمة طلاب الدول الإفريقية، وتقديم العلوم الشرعية واللغة العربية، وترسيخ قيم الوسطية والتعايش. ▪ 1977-1991م: توسّع المعهد ليصبح مركزا دوليا يستقبل طلابا من آسيا وأوروبا وأمريكا، مما أعطى المؤسسة بُعدًا عالميًا يتجاوز حدود إفريقيا، مع إدخال برامج أكاديمية جديدة. ▪ 1991م: صدور القرار الجمهوري بتحويل المعهد إلى جامعة إفريقيا العالمية، كجامعة ذات رسالة دولية تستهدف خدمة دول القارة الإفريقية إضافة إلى العالم الإسلامي. ▪ التسعينيات – 2004م: توسّع كبير في الكليات والبرامج، ودخول تخصصات الطب، الهندسة، الحاسوب، الاقتصاد، الإعلام، إضافة إلى تعزيز برامج الدراسات العليا. ▪ 2005 – 2015م: انفتاح الجامعة على العالم عبر شراكات أكاديمية واسعة، وإنشاء مراكز بحثية، وتطوير البنية التحتية، واستقبال آلاف الطلاب من أكثر من 80 دولة. ▪ 2016 – 2025م: مرحلة التحديث الشامل، والتحول الرقمي، وتعزيز الاعتماد الأكاديمي والجودة، ودعم العلاقات الدولية، وتوسعة الأنشطة الطلابية والمجتمعية داخل السودان وخارجه. 9EC6BC5C-379F-42C7-BFEF-1809ADCF3A22.jpeg