انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي حول دور الجامعات في إعادة الإعمار بجامعة إفريقيا العالمية
انطلقت صباح اليوم الثلاثاء الموافق 6 يناير 2026م بقاعة الطيب زين العابدين بجامعة إفريقيا العالمية، فعاليات المؤتمر الدولي بعنوان: "دور الجامعات في إعادة الإعمار عقب الحروب"، والذي تنظمه جامعة إفريقيا العالمية بالتعاون مع رابطة الجامعات الإسلامية، بمشاركة واسعة لعدد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية محلية ودولية.
وفي الجلسة الافتتاحية، أكدت الدكتورة سلمى عبد الجبار عضو مجلس السيادة – نائب رئيس مجلس أمناء جامعة إفريقيا العالمية، أن الجامعة تمثل حاضنة للتنوع والتعايش الثقافي، معتبرة ذلك ركيزة أساسية للإعمار والبناء وتحقيق التنمية المستدامة. وأضافت أن الدولة تضع ملف التعليم والبحث العلمي ضمن أولويات مرحلة إعادة الإعمار، مشيرة إلى تعويل الحكومة على أن تمثل مخرجات المؤتمر خارطة طريق لإعادة إعمار السودان.
من جانبه، أوضح البروفيسور أحمد مضوي موسى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن العلم هو أساس التنمية وإعادة الإعمار، وأن الدور المحوري للجامعات يتمثل في تأهيل الكوادر القادرة على قيادة مرحلة ما بعد الحرب. وأكد أن جامعة إفريقيا العالمية تُعد مشروعا حضاريا رائدا وجسرا للتواصل والتعايش السلمي بين المجتمعات.
وفي كلمته، أشار الأستاذ أحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم إلى أن الولاية تراهن على الجامعات والمؤسسات الأكاديمية كشريك أصيل للحكومة في جهود إعادة الإعمار، وتقديم الاستشارات لصنّاع القرار في مختلف مجالات التنمية، موضحًا أن جامعة إفريقيا العالمية تمثل بيت خبرة ومعرفة وشريكا فاعلا في إعمار ما دمرته الحرب.
كما دعا الدكتور عبد الرحمن الزيد رئيس مجلس أمناء جامعة إفريقيا العالمية، المنظمات الدولية إلى المساهمة في إعادة إعمار السودان وتأهيل الجامعات السودانية وغيرها من الجامعات في مناطق النزاعات، مؤكدا أن المؤتمر يمثل فرصة حقيقية لإعادة تفعيل مسؤوليات الجامعات وتجويد رؤاها، وحثّ المؤسسات الأكاديمية الدولية على نقل خبراتها وتجاربها الناجحة لدعم جهود الإعمار.
وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية، أوضح البروفيسور حاتم عثمان محمد خير مدير جامعة إفريقيا العالمية، أن عملية الإعمار عملية شاملة تهدف إلى بناء الإنسان والمجتمع والدولة، مشددا على أن الجامعات تتحمل مسؤولية كبرى في بناء العقول وإعادة تأهيل الإنسان. وأكد أن الجامعة، منذ تأسيسها، انتهجت الجمع بين المعاصرة والأصالة وترسيخ المعرفة والإسهام في الإعمار، معربا عن تطلع الجامعة إلى أن تكون شريكا فاعلا للحكومات والمنظمات في جهود إعادة الإعمار، ومقدمًا شكره للعاملين بالجامعة على تفانيهم في خدمة رسالتها.
بدوره، أشاد البروفيسور سامي الشريف الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، بالشراكة الفاعلة بين الجامعة والرابطة، مثمنًا الدور الكبير للجامعات في التنمية وإعادة الإعمار في مناطق الحروب والنزاعات.
أما الدكتور محمد عثمان عبد الله نائب مدير الجامعة للشؤون العلمية والثقافية ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، فقد أكد أن الجامعات تمثل العمود الفقري لأي عملية إعمار، موضحا أن المؤتمر يعد خطوة عملية نحو مشروع تطبيقي يعزز دور الجامعات كشريك أساسي في مرحلة البناء.
قُدم خلال المؤتمر عدد من الأوراق العلمية المتخصصة ضمن محاوره المختلفة، وشهد مشاركة واسعة من العلماء والباحثين، كما تخللت جلساته مناقشات علمية ثرية ومداخلات بناءة أسهمت في إثراء محتوى الأوراق وتعزيز الحوار الأكاديمي.


