الجامعة تستقبل وكيل وزارة التعليم للتعاون الدولي السعودي والوفد المرافق له

استقبل البروفيسور هنود أبيا كدوف مدير الجامعة وبحضور البروفيسور عبدالرحمن أحمد كدوك نائب المدير للشؤون الإدارية والمالية ومساعدي المدير وعمداء الكليات ورؤساء الإدارات وجمع غفير من الطلاب استقبلو معالي البروفيسور صالح بن إبراهيم القسومي وكيل وزارة التعليم للتعاون الدولي بالمملكة العربية السعودية والوفد المرافق له يرافقه في هذه الزيارة كل من سعادة سفير خادم الحرمين بالخرطوم علي بن حسن جعفر والأستاذ عبدالله بن قاسم الهاشمي الملحق الثقافي بالسفارة وذلك صباح اليوم الأربعاء ١٥ / ٩ / ٢٠٢١م.

افتتح برنامج الزيارة بآيات من ذكر الله الحكيم مع الشيخ عثمان عمر محمد من دولة نيجيريا.

كما رحب البروفيسور هنود أبيا كدوف مدير الجامعة بمعالي وكيل وزارة التعليم للتعاون الدولي السعودي والوفد المرافق له ومعالي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان والملحق الثقافي للسفارة وأعرب قائلا يملئني الحبور وأنا أقف أمامكم لاستقبال ضيفنا الكريم معالي الأستاذ صالح بن إبراهيم القسومي وكيل وزارة التعليم للتعاون الدولي السعودي والوفد المرافق، الذي اقتطعوا أياما ثمينة من زمنهم الغالي ليختصونا ويشرفونا بزيارتهم الميمونة- الأخ الكريم معالي الأستاذ الدكتور صالح بن إبراهيم القسومي، نعلم جيدا مدى الاهتمام الذي توليه المملكة العربية السعودية، ممثلة في سعادة خادم الحرمين الشريفين، لهذه الجامعة العريقة وحري بنا أن نقول أن هذه الجامعة هي في المقام الأول صنيعة المملكة، حيث أنها من المؤسسين الأوائل ولها القدح المعلى في دعم هذا الصرح العلمي الضخم، كما أن المملكة هي الأكثر عضوية في مجلس أمناء الجامعة، فقد وصل دعمها لهذه للجامعة ذروته حين تم منحها أعلى وأرفع جائزة في المملكة، ألا وهي جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام لعام ١٤٤٠هجرية / ٢٠١٩م، والتي ستظل وساما تتحلى به الجامعة أبد الدهر - الإخوة الضيوف الكرام إني أتطلع إليكم فأرى وجوها يرجى خيرها ويبصر فضلها بما لها من أفكار ومساهمات ومكرمات، ويلزمني الوفاء أن أتقدم إليكم باسم الجامعة بعظيم الشكر وخالص الامتنان، وعبركم أرسل التحيات ندية لحكومة المملكة ممثلة في وزارة التعليم لما ظلت تقدمه من دعم لهذه الجامعة، وعبركم أيضا أرسل أطيب التمنيات وخالص الدعوات لأولائك النفر الذي عطروا أرضنا هذه بأريج أفكارهم وشادوا هذا الصرح بفضل إرادتهم - معالي وكيل وزارة التعليم للتعاون الدولي الحضور الكريم - نود أن نؤكد لكم أن الجامعة لا تزال متمسكة برسالتها الأساسية والفلسفة التي قامت عليها ألا وهي نشر اللغة العربية والإسلام الذي يتميز بالوسطية ولا يقتصر هذا النشر على القارة الإفريقية وحدها بل انداحت الرسالة لتشمل جميع دول جنوب شرق آسيا بما في ذلك الصين والعالم أجمع، وتجدر الإشارة هنا أيضا إلى أن دعم الطلاب المحتاجين من جميع الجنسيات يعتبر جزء أصيلا من رسالة الجامعة وقد أفلحت الجامعة في ذلك كثيرا حيث أنها تؤدي الآن قرابة الستة ألف طالبا وطالبة يسكنون جميعهم في الداخليات تحت إعاشة الجامعة ورعايتها الصحية المباشرة، أسمح لي معالي الوكيل أن أذكر شيئين في غاية الأهمية- الأول يتعلق برسالة الجامعة التي لم تقف فقط عند نشر اللغة العربية والثقافة الإسلامية، بل نجدها قد تمددت حيث أدخلت العلوم التطبيقية كالطب والهندسة وهندسة البترول والمعادن والحاسوب، والعلوم الإنسانية كالاقتصاد والشريعة والقانون والإعلام وغيرها من تخصصات فاقت بها قريناتها، وبهذا يحق لنا أن نصفها بأنها عالمية بحق وحقيقة حيث أن عدد دول العالم التي تبعث بأبنائها لتلقي العلم بهذه الجامعة قد فاقت الثمانين دولة - الشيء الثاني والأخير الذي أود أن أذكره هو موقف العاملين بهذه الجامعة من أعضاء هيئة التدريس والموظفين والعمال والطلاب الذين ضحوا كثيرا للاستمرار في العمل بهذه الجامعة بالرغم من الظروف القاسية التي يعيشونها جراء عدم صرف رواتهم لأكثر من عام ونصف وهذا دليل تفان وحب عميق لهذه الأم الرؤوم، ولا يسعني إلا أن أشيد بهذه الروح التي يتمتعون بها وبدورهم في تثبيت أركان هذه المؤسسة، أيها الإخوة الكرام إن هذه المؤسسة، أيها الإخوة الأكارم إن هذه الجامعة أعلامها على صوى الطريق لتعشو على أضوائها الهادئة تلك الأمم التي وضعت ثقتها وآمالها فيكم بعد الله تعالى - ختاما اسمح لي سيدي أن أجدد سعادتي بوجودك بيننا مع رفاقك الميامين ولا يسعني إلا أن نكرر شكرنا وتقديرنا الكبير، سائلين الله تعالى القدير أن ينعم عليكم بالصحة وموفور العافية ويجزيكم عنا خير الجزاء وخادم الحرمين الشريفين وللملكة العربية السعودية التقدم والنماء والازدهار.

 

من جانبه معالي البروفيسور صالح بن إبراهيم القسومي وكيل وزارة التعليم للتعاون الدولي بالمملكة العربية السعودية شاكرا لأسرة الجامعة على حفاوة الاستقبال ومشيرا بأن التعليم العالي هو العنصر الأساسي لتنمية المجتمعات وتطويرها مؤكدا بأنهم حريصون جدا لتفعيل التعاون المثمر في كافة المجالات مبينا بأنه تكمن أهمية التعاون في تقوية الإبداع والإنجاز والمساندة الممكنة وخلق قيادة فاعلة وتنويع للثقافة مضيفا بأن التعاون يعد عنصرا أساسيا في تكوين الجامعات والمؤسسات والتعرف على ثقافة الآخر كما عاملا مهما للإبداع والابتكار وإنتاج المعارف  مشيرا بأن هناك اتفاقيات بين العديد من المؤسسات كما وعد بأن هذه الزيارة سيكون لها ما بعدها.

 

معالي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان مقدما شكره لأسرة الجامعة على هذا الاستقبال وكرم الضيافة لوفد المملكة العربية السعودية معربا عن سعادته بالحضور للترحيب بالضيوف الكرام قائلا بأنه وعد في اللقاء السابق بتفعيل أطر التعليم بين الجامعة وجامعات المملكة العربية السعودية مشيرا بأن كل رقي يبنى بالعلم والمعرفة وفيها نتيجته وهذا اليوم بداية إنتاج لتحقيق الكثير من أطر التعليم بين الجامعات السعودية والسودانية بالبحوث والإنتاج وتبادل القدرات والزيارات وغيرها من الأطر المشجعة للتعليم مضيفا بأننا نؤمن بأهمية التواصل ولذا المملكة العربية السعودية تهتم في سياستها بالبحث العلمي موضحا دور علماء الأمة في مختلف العصور وبالتعليم تحمل راية تنوير المجتمعات وإبراز ما لديها من قيم حضارية ذات معنى للبشرية جمعاء وأن رسالة الإسلام هي صالحة لكل زمان ومكان وأخيرا أزجي جميل الشكر لأسرة الجامعة على هذه الحفاوة التي استقبل بها الوفد .


أما كلمة الأساتذة فعنهم الشيخ الدكتور محمد الأمين إسماعيل مرحبا بالوفد الزائر قائلا أن جامعة إفريقيا العالمية هي من أرقى الجامعات السودانية وللمملكة العربية السعودية القدح المعلى في تأسيسها ورعايتها منذ أن كانت مركزا إسلاميا وتعبر الجامعة بوابة السودان للعالم بل إن للجامعة وضعها الخاص الذي تتميز به عن باقي الجامعات لأنها تضم عدد من القارات مضيفا بأننا نشكر الجامعة على التواصل ونأمل أن يتجدد العهد بين الجامعة ووزارة التعليم بالمملكة لما تضمه الجامعة في عدد جنسيات الطلاب والكليات وكذلك الجامعات والمعاهد والكليات المنتسبة لذا نرجو من الإخوة في المملكة ونقول بدأتم الخير فأكملوه وواصلوا عليه.

 

ثم جاءت كلمة الطلاب نيابة عنهم الدكتور / محمد نياغ - من دولة السنغال - قائلا يسرني أصالة عن نفسي ونيابة عن إخوتي الطلاب أن نبتحل هذه السانحة لنقدم شكرنا وتقديرنا للسودان حكومة وشعبا وبخاصة هذه الجامعة التي فتحت لنا أبوابها بمصاريعها المختلفة وآوتنا لننهل من معينها الصافي الروي السلسال علما وأدبا - معالي الوكيل إننا في هذه الوقفة العجلى نتوجه إلى مقامكم لنقول لكم إننا إن ننس لا ننس فضل المملكة العربية السعودية على هذا الصرح المعرفي الذي رأته المملكة منذ نشأته الأولى- إلى أن وقف شامخا عاليا يحج إليه الطلاب من كل حدب وصوب- معالي الوكيل نحن نعرف أن المملكة عندما تولي اهتمامها بهذه الجامعة العريقة إنما تريد بذلك رفع راية الإسلام خفاقة عالية في كل أقطار الدنيا ونشر اللغة العربية وعاعه الشريعة الإسلامية ومنذ أن كانت الجامعة مركزا إسلاميا لم تزل المملكة أما ترضعها دون رغبة في فطامها وفصامها- مضيفا إن المملكة كانت تقدم دعما كبيرا لهذه الجامعة وتوفر منحا دراسية للطلاب في كل المراحل وتهيء لهم البيئة الدراسية المواتية وما زالت تلك عادتها ولا تزل، بيد أن عواصف الأيام مرت على الجامعة فانحل عقدها متناثرا بين أكف الزمان المتقلب ففقدت المنح وقل عدد الطلاب وتعارجت أقدامها وتساقطت أشجارها الوارفة الظلال ذابلة بائسة- ونحن نعرف أن خادم الحرمين الشريفين يقض مضجعه إن نما إليه أن الجامعة ترسف تحت بطش الأيام القابضة وتخنقها أغلال الزمان الجائرة وتسمع صيحتها الصارخة وهي في هذه الحالة كحالة تلك المرأة القرشية التي نادت بأعلى صوتها وامعتصماه وامعتصماه، ويقيننا أن خادم الحرمين الشريفين أشد حمية لبيضة الإسلام وأسرع تلبية للنداء من المعتصم الخليفة العباسي حتى ولو كانت الصرخة من أقصى الدنيا فكيف إذا كانت الصيحة من إحدى بناة المملكة التي ربتها ورعتها وسهرت عليها

 - معالي الوكيل إن الطلاب بجميع جنسياتهم المختلفة يقولون قولة رجل واحد، لا نريد إلا استمرار أوضاع السكن وأن تعود المياه إلى مجاريها الصافية ولن يتم ذلك إلا إذا استقرت أوضاع الجامعة وظروف أساتذتنا الإجلاء الذين ضحو بكل ما عندهم لتعليم أبنائهم الطلاب وتخفيف آلام الغربة باستمرار الدراسة رغم صعوبتها فكملوا المقررات وأشرفوا على البحوث وناقشوها بإتقان وإخلاص دون أن يحصلوا على مستحقاتهم المالية لانعدام الموارد بالجامعة لمدة لا تقل عن سنتين فنحن نقف لهم اليوم وقفة إجلال وتقدير والله نسئل أن يتولى جزائهم ويفرج عنا وعنهم

- معالي الوكيل نحن الطلاب من على هذه المنصة بصوت واحد نناشد خادم الحرمين الشريفين عبركم بأن يلتفت وتلتفت الممكلة كلها بعين اللطف والشفقة إلى هذه الجامعة التي كانت وما زالت تناطح السماء علوا وقدرا والتي لم تلبس بردا إلا طرزته المملكة ولا تقلدت عقدا إلا ففصلته مآثر المملكة لينعقد مجلس أمنائها في أقرب وقت ممكن فتبقى بنتكم التي ربيتموها ورعيتموها شامخة عالية تغبطها زميلاتها وتقتدي بها في كل مجالات العلم والثقافة علما بأنكم قد متحتم الجامعة جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام ونشر اللغة العربية إيمانا بالدور الذي تؤديه الجامعة، فنرجوا أن تقدموا لها كعادتكم ما يهيء لها النهوض والرقي لتحافظ على طهارتها وتقدم رسالتها الإسلامية المنشودة وتربية أبناء المسلمين في أنحاء العالم أجمع.


كما تم تكريم وكيل وزارة التعليم للتعاون الدولي السعودي من مدير الجامعة وأيضا قدم الوكيل تكريما للسيد المدير على جهود المبذولة.

كما قام معالي الوكيل والوفد المرافق له لزيارة عدد من الكليات المتتجة ومراكز التميز بالجامعة بدء من زارة معمل كلية الهندسة وتقانة المعلومات للوقوف على تجربة الامتحانات الإلكترونية كما زار الوفد كلية الطب بدء من المتحف والمكتبة الإلكترونية والمشرحة عيادات الأسنان كما زار الوفد كلية الإعلام وتم تسجيل لقاء على استديو قناة العالمية مع الوكيل ومدير الجامعة وختمت الزيارة بمركز يوسف الخليفة لكتابة اللغات بالحرف العربي وكلية إنديمي للمعادن والنفط .

اختتمت الزيارة بدعوة غداء عمل من مدير الجامعة للوفد شرفته كل من  معالي وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور انتصار صغيرون كما شرفها الوكيل المساعد لوزيرة الخارجية السفيرة إلهام شانتير