جامعة افريقيا العالمية : شجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء

بقلم : حسان علي طه

تمرجامعة افريقيا العالمية هذه الأيام بظروف استثانية في تاريخها التليد مابين مناد بالتغير وهو بلاشك سنة الحياة وبين حادب علي مصلحة الجامعة واتصال رسالتها الخالدة ممايجعلني اناشد ابنائها الخلص بالوقوف معها في وجه الرياح وعدم التخلي عنها مهما كانت الظروف فالابن الصالح يظل حفياً ووفياً لوالده مهما بلغ من التعب والذهب لاتزيده النار الا بريقاً.

ربما هي الأقدار اومحاسن الصدف او ربما هو الإنصاف الالهي للجامعة والأخبار تأتي من دولة اندونيسيا بإحتفال طلاب معهد البروج بمدينة جبارا الأندونيسية الذي يديره الأستاذ عبد الباعث مختار أحد خريجي الجامعة بالذكري الرابعة والستين لإستقلال السودان حيث رفع الطلاب لافتات بها عبارات التهاني للشعب السوداني بعيده الوطني ولافتات اخري بها اسماء عدد من المدن السودانية تقديراً وعرفاناً لهذا الشعب الأبي ولجامعة افريقيا العالمية وتعضيداً لعالمية جامعة افريقيا وانتشار رسالتها عبر سفرائها المنتشرين في اكثر من 90 دولة حول العالم وامثال الأخ عبد الباعث كثيرين.

اتاحتي لي الجامعة العام قبل الماضي زيارة دولة كينيا ذات الاغلبية المسيحية ومالفت نظري هناك ان من يقودون العمل الاسلامي ومن يديرون مكاتب المنظمات والهيئات الخيرية الاسلامية جميعهم من خريجي الجامعة حيث التقينا بالدكتور اسماعيل رئيس مكتب جمعية العون المباشر الكويتية بكينيا وهي المؤسس لكلية ثيكا للدراسات الإسلامية والتي تطورت الي جامعة الامة التي كانت تنتسب لجامعة افريقيا العالمية حتي قبل عامين حيث اشتد عودها في رعاية الجامعة واستقلت بنفسها جامعة اسلامية شامخة نالت اعتراف الحكومة الكينية كبذرة طيبية من بذور جامعة افريقيا العالمية كما استمتعت جداً عندما حكي لي الأخ اسماعيل تجربة نضالهم في نيل اعتراف الحكومة الكينية بجامعتهم الشامخة.

التقينا ايضا بالدكتور ارشاد خريج الجامعة ومدير مكتب الندوة العالمية للشباب الاسلامية بكينيا وشهدنا معه المؤسسات والمدارس التابعة للندوة بنيروبي والتي يشرف عليها بإقتدار وحنكة فذلكم هو منتج جامعة افريقيا العالمية.

في نيروبي ايضاً تقف جامعة راف شامخة وهي من ثمرات جمعية راف القطرية التي سقتها ورعتها جامعة افريقيا العالمية عبر انتسابها لها ومازالت ترعاها حيث وجدنا ان معظم اساتذتها من خريجي الجامعة الذين حملوا رسالة الجامعة الي بلادهم تطويراً ومساهمة في نهضتها.

الذي استوقفني بشدة في هذه الزيارة لنيروبي وعقب انتهاء اللقاء الذي جمع مدير الجامعة بخريجي الجامعة بكينيا أن طالبة تدرس في كلية الطب بجامعة نيروبي جاءت الي مدير الجامعة وابدت رغبتها في الالتحاق بجامعة افريقيا العالمية مؤكدة ذلك بسؤالها عن خطوات الالتحاق بالجامعة وهي الطالبة بكلية الطب بجامعة نيروبي ذات المئة الف طالباً وطالبة.

اما عن منتج جامعة افريقيا العالمية في الصومال فحدث عن ذلك ولاحرج عليك في الحديث فخريجي الجامعة يلتقونك من مطار مقديشو فهم من يديرونه وفي دواوين الحكومة هم من يسيرون دولاب العمل ومنهم من اصبح وزيراً امثال عبد الرحمن محمد حسين وزير الداخلية الأسبق ومنهم من اصبح سفيراً ومنهم من يدير اكبر الجامعات الصومالية.

كل من يزور افريقيا سائحاً او متسوقاً او في مهمة رسمية سيجد الترحاب من اشخاص لايعرفهم ولكنهم يعرفونه ويقدمون له الخدمات وعند وداعهم سيخبرونه أنهم من ابناء جامعة افريقيا العالمية والسودان.

تمضي الجامعة الان بثبات نحو توقيع اتفاقية تعاون مع الاتحاد الافريقي وذلك لتنفيذ خطة الاتحاد والمتمثلة في اجندته 2063 ومن يتولي الترتيب لذلك هم خريجي الجامعة الذين يشغلون مناصب مهمة بالإتحاد الافريقي.

اصبحت جامعة افريقيا العالمية قبلة للعديد من الدول والهيئات الدبلوماسية الاسلامية وغير الاسلامية لتعليم منسوبيها اللغة العربية فلايمر يوم الا وتتلقي الجامعة طلباً بهذا الخصوص ايماناً منهم بخبرتها الطويلة في هذا المجال.

تجربة متواضعة وودت عكسها في هذا المقال ربما هنالك من يمتلك رصيداً من الخبرات والتجارب والمواقف عن قيمة ومقام الجامعة.

خمسون عاماً ونيف من العطاء في خدمة الاسلام والمسلمين ينبغي ان تستمر بدعم من القائمين علي أمر البلد وجهود ابنائها المنتشرين في بقاع الأرض كافة.

واستعير في ختام سطوري هذه قصيدة الشاعر ادريس جماع في حق بخت الرضا

يا معهدا علم الجهاد بكفه اليمنى وباليسرى مصابيح الهدى

كنز البلاد هنا ، هنا أبناؤها و العاملون غدا إذا حق الفدا

أكبادنا تمشى على وجه الثرى جاءت إليك بهم لترجعهم غدا

خفت إليك وفوضت لك أمرهم لما رأت فيك الحكيم المرشدا