كلمة البروفيسور عزالدين الشريف رئيس معهد كيمياء المخ والتغذية البشرية لندن الممثل الإقليمي للشبكة الدولية لليود الشرق الأوسط وشمال إفريقيا رئيس البرنامج المشترك لليونيسف والشبكة الدولية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حول تحديات تدعيم المغذيات بالتركيز على

قائلا يسعدني في هذا الصباح الترحيب بجميع المشاركين في هذه الندوة من الأساتذة والباحثين والأكادمين بداخل البلاد وخارجها، سائلين المولى عز وجل أن تكلل أعمالها بالنجاح والتي تنعقد جلستها حضوريا وعبر تقنية الفيديو كونفرنس بمشاركة عدد كبير من الأساتذة والخبراء والباحثين من خارج السودان، وتكتسب الندوة أهميتها من عديد الجوانب على اعتبار أنها الحدث العلمي الأبرز الذي يشهده السودان لمناقشة سبل الوقاية من نقص اليود والمغذيات الدقيقة والذي يعاني يعاني منه ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم، ويتسبب في مشاكل النمو وتطور القدرات الذهنية لدى الأطفال، إضافة إلى ذلك يسبب نقص اليود مشاكل في الغدة الدرقية والتي من بينها مرض تضخم الغدة الدرقية المتوطن، ويعتبر نقص اليود مشكلة صحية في العديد من البلدان والتي يمكن معالجتها ببساطة وبشكل غير مكلف بإضافة كميات صغيرة من عنصر اليود إلى ملح كلوريد الصوديوم، وهو الأمر الذي أرادت هذه الندوة لفت النظر إليه والتركيز على سبل حله بتحديد الخطوات التنفيذية المناسبة، وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية أكثر من ١٢٠ دولة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك بلدان إفريقيا، نجحت في التغلب على نقص اليود وعواقبه عن طريق إضافة اليود إلى الملح، وأظهرت العديد من الدراسات والمسوحات التي أجريت على مدى الثلاثين عاما الماضية أن نقص اليود منتشر في السودان، لكن على الرغم من هذا الوضع لم يوجد برنامج فعال لأيدنة الملح، برغم وجود فرصة للقيام بذلك في العهود السابقة، لكن بدأت مؤخرا خطوات حثيثة من الوزارات المعنية والمبادرات التي أطلقتها برنامج نقل المعرفة بجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج بالتضامن مع بعض الخبراء والعلماء السودانيين بالخارج أعطت دفعة قوية إلى جانب دخول مؤسسات علمية ممثلة في جامعة وبعض المنظمات الدولية، وتضافرت جهود هؤلاء جميعا بقيام هذه الندوة الهامة والتي سبقها نشاط مكثف مع عدد من الوزراء المعنيين وبعض مؤسسات الدولة ذات الصلة، ونرجو لهذه الندوة التعمق في دراسة مشكلات الواقع وهمومه وتطلعات شعبنا فيما يتعلق بقضايا المغذيات الدقيقة والخروج بتوصيات تنفيذية قابلة للتطبيق تمكن مجتمعنا من تخطي المشكلات الناتجة عن نقص المغذيات الدقيقة ومن بينها عوز اليود وانطلاقا من قناعتنا بأهمية تنشيط فاعلية البحث العلمي في معالجة المشكلات، وإفساح المجال للبحث العلمي لتأطيرها والبحث عن أسبابها وكيفية تجاوزاتها، واستشراف المستقبل بشكل يناسب متطلبات الحياة المعاصرة تحقيقا للتنمية المستدامة، وثقتنا كبيرة في أن تقدم هذه البحوث التي تناقشها الندوة إجابات علمية للمشكلات وتحديد المؤشرات الرئيسية للفرص الممكنة والخيارات المتاحة في ظل التحديات التي تواجهها الدولة، نؤكد لكم بأننا سنسير باتجاه تعزيز الخطوات التي ابتدرتها هذه الندوة بالتنسيق الكامل مع الوزارات المعنية وكافة المؤسسات المعنية تحقيقا لتطلعات الشعب السوداني وأمانيه في تحقيق التنمية والرخاء وبناء النهضة والمحافظة على صحة الإنسان، ونثمن دور الخبراء والعلماء والباحثين السودانيين بالخارج للانخراط في مثل هذه المبادرات النافعة وللشركاء الوطنيين والإقليميين والدوليين ونسعى جميعا في الدخول سويا في مثل هذه الشراكات التي تعزز التعاون العلمي وبما يدعم عمليات النهضة في بلداننا وأننا نتطلع لتوسيع هذا الدور وتعميقه في المرحلة المقبلة بعد قيام هذه الندوة وسنعمل بكل جهد على تيسير جهود الأساتذة والباحثين في مجال الصحة والمجتمع، ونؤكد حرصنا الأكيد على تعزيز هذا الدور وتعظيم الاستفادة وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين والتي تكتسب أهمية استثنائية في ظل ظروف التحول التي يشهدها السودان، إن انطلاق أعمال هذه الندوة في الخرطوم وبهذه المشاركة الواسعة يعتبر حدثا مهما لكونه يعزز التواصل بين الخبراء والعلماء السودانيين بالداخل والخارج وبين الباحثين والأكاديمين والمنظمات المختلفة والمشتغلين في المجالات العلمية والتطبيقية في التفاكر والنقاش والحوار بين هذه الخبرات المتنوعة حتما سينتهي إلى خلاصات تسهم بصورة مباشرة في دعم صحة المجتمع وتنميته، وبذلك نكون قد فتحنا الطريق لتنشيط البحث العلمي في خدمة مجتمعاتنا بحق وحقيقة باستقطاب كافة الجهود، أجد هذه الفرصة سانحة لشكر كل الذين ساهموا في إنجاز هذا العمل الكبير الشكر للشبكة الدولية لمكافحة عوز اليود، وجامعة إفريقيا العالمية، وجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج، واليونيسيف المنظمين لهذه الندوة ولكافة المشاركين في أعمال هذه الندوة من مؤسسات الدولة المختلفة والسفراء والأصدقاء، وفي الختام نؤكد لكم رغبة الدولة في دعم وتنفيذ المخرجات التي تخلص إليها الندوة، وبتشكيل الآليات المناسبة لذلك ومتابعة تنفيذها.