كلمة البروفيسور هنود أبيا كدوف مدير الجامعة راعي المؤتمر في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العلمي حول تحديات تدعيم المغذيات بالتركيز على تدعيم اليود في الملح للوقاية المستدامة من أعراض نقص اليود وتضخم الغدة الدرقية

مرحبا بمعالي وزير شؤون رئاسة مجلس الوزراء المكلف السيد عثمان حسين عثمان الدرديري وبالسادة الوزراء والسفراء وممثلي المنظمات والعلماء والباحثين قائلا نتقدم لكم بالشكر الجزيل على حضوركم الأنيق وتكبدكم المشاق لتلبية نداء العلم والمعرفة، وإنه ليوم جديد من أيام التحدي والعطاء والاجتهاد في سفر العمل والعزيمة على متابعة ومواصلة التميز والرقي والرفعة لجامعة إفريقيا العالمية، وإنه لمن دواعي السرور والاعتزاز والفخر أن تقيم جامعة إفريقيا العالمية هذا المؤتمر الذي توليناه بالرعاية وتمثل فيه كلية الطب التي خرجت الكثير من العلماء وامتد عطائها من الخريجين ليشمل أكثر من ٦٠ ستين دولة بأوراق علمية نتمنى أن تجد حظها من النقاش ومن ثم النشر، ولا يفوتنا أن نحمد الله حمدا كثيرا أن أمدنا بالقوة والصبر والإصرار لتخطي تلك الظروف التي مرت بها الجامعة منذ العام 2020م وتحويلها إلى طاقات إيجابية لتحقيق النجاح والتفوق وهذا ما حدث فعلا وبشهادة الجميع. لقد لثمت الجامعة جراحها وشمرت عن سواعد أبنائها للتقديم في المجتمع وعلى ذكر المجتمع لا بد من الإشارة إلى أن الجامعة بها طلاب من أكثر من ثمانين دولة منهم ٤٩ من دول إفريقية والبقية من كافة أنحاء العالم وهذا بالتأكيد كان يتطلب أن تقوم رسالة الجامعة في الأساس على خدمة المجتمع ومعالجة مشاكله وقضاياه الصحية والإنسانية، لذلك فإن هذه الجامعة تعتبر إحدى أهم الجامعات لدورها الذي تلعبه إقليميا ودوليا في نشر العلم والمعرفة ومعالجة قضايا المجتمع وهو نفس الدور الذي جعلها الأنسب لتقود المبادرات البحثية والمجتمعية، وعلى الرغم من هذا يلقي علينا مسؤولية ضخمة في قيادتها وتوجيهاتها وربطها بالجهات ذات الصلة التي تولي البحث العلمي ومعالجة قضايا المجتمع أولى أولوياتها ولكننا كنا ولا ذلنا بتوفيق من الله نصل إلى نتائج مرضية بمشاركة الجميع، الحضور الكريم وكما تعلمون فإن البحث العلمي أصبح يمثل العمود الفقري لإيجاد حلول للقضايا التي تؤرق المجتمعات في إفريقيا والعالم بشكل عام لذلك فقد عكفنا في هذه الجامعة على تبني البحوث والورش والمؤتمرات التي تعالج قضايا المجتمع، بل لقد تجاوز الأمر التبني لتصبح الجامعة جزء لا يتجزأ من تنفيذ التوصيات مثل مؤتمر مخاطر الكوارث وغيره من الورش والمؤتمرات التي قدمت الكثير للمجتمع المحلي والإقليمي، ولعل هذا المؤتمر خير مثال لما نسعى له دوما ولكن يبقى لكل أمر أهميته الخاصة لذلك نحن نقول أن قضية المجاعة الخفية قد تجاوزت تنبؤات العلماء لتصبح هاجسا يقض مضجع الدول الإفريقية على الرغم من المناخ والبيئة الصالحة لنمو الإنسان إلا أن هنالك شبح يهدد الحياة في إفريقيا، وقد أصبح لزاما علينا أن نقوم بدورنا في مواجهة هذا الخطر والعمل مع الجهات ذات الصلة على تغيير هذا الوضع، ومن هنا جاءت فكرة هذا المؤتمر الذي نأمل أن تتلوه خطوات أكبر نحو تحقيق أهدافه التي سأذكر منها إثنين فقط يمثلان أهم الأهداف وهما : ١/ التداول حول سوء التغذية المتعلقة بعدم كفاية المتناول من المغذيات الكلية بما هو ضروري للنمو والتطور الجسدي والعقلي وانعكاس ذلك على التعليم والصحة العامة والاقتصاد وتدهور مستوى أداء العنصر البشري نفسه. ٢/ وكذلك مراجعة موقف مكافحة نقص المغذيات الدقيقة خاصة نقص اليود والآثار المترتبة على هذا النقص ومراجعة البيانات الإكلينيكية ومناقشة كيفية تحسين الوضع بالتدخل علميا وأكاديميا لمساندة الأطراف المعنية بالتخلص من هذه الأعراض. إن هذه الأهداف بحاجة لأن تقتل بحثا بالتأكيد وهنالك علماء ومنظمات ومراكز بحثية عديدة ستعمل معنا في هذا الأمر ولكن لابد أن نتفق جميعا أن تحقيق هذه الأهداف مسؤولية الجميع وليس فقط جامعة إفريقيا العالمية، ولعلنا لهذا سعينا وبحمد الله وجدنا أياديكم تسبقنا، فالنقف جميعا لتحقيق مخرجات هذا المؤتمر الذي يحارب شبح المجاعة الخفية ونقص المغذيات والذي نعتبره المؤتمر الأول من نوعه الذي يسعى إلى تحقيق توازن علمي مدفوع بالتشريعات التي تعزز وتسهل التنفيذ لمحاربة قضية أصبحت تلوح في الأفق الإفريقي بقوة( المجاعة ) مما قد يؤثر على التعليم والاقتصاد وبقاء الدول نفسها، لقد ظلت هذه الجامعة تتابع الجهود الحثيثة التي تمت لإجتثاث معضلة المجاعة الخفية وقد أولتها اهتماما وأغدقت عليها بالرعاية، لذلك تحرص الجامعة على أن يكون تنفيذ مخرجات المؤتمر على أعلى مستوى ممكنا لتصبح واقعا معاشا في إفريقيا. وها أنذا أضع بين أيديكم كل امكانيات جامعة إفريقيا العالمية من القدرات العلمية المؤهلة والبنية التحتية المتوفرة والإمكانيات المالية المتاحة لتسخر جميعها لخدمة مخرجات هذا المؤتمر وكما رعيناه فكرة نرعاه كذلك إلى أن يصبح ثمارا تؤكل. لا يفوتني أن أشكر كل الذين ساهموا لقيام هذا المؤتمر وأخص بالشكر البروفيسور عز الدين الشريف الذي هو القوة الدافع لقيام هذا المؤتمر، لكم جميعا شكري وامتناني مرة أخرى للسيد رئيس شؤون مجلس الوزراء والوزراء والسفراء لتشريفنا متنين للجميع التوفيق، وشكرا لكم.