رئيس مكتب العلاقات الخارجية بالجامعة يقدم محاضرة عن الحوار الوطني للمجتمعات في مؤتمر التعليم العالي بالصومال

قدم الاستاذ تاج الدين بشير نيام رئيس مكتب العلاقات الخارجية بالجامعة محاضرة قيمة بعنوان الحوار الوطني للمجتمعات بعد النزاع والتنمية المستدامة وذلك في ختام جلسات مؤتمر التعليم العالي الصومالي الذي تشارك فيه الجامعة بوفد برئاسة البروفيسور كمال محمد عبيد مدير الجامعة حيث قدم الأستاذ تاج الدين نيام شكره الجزيل للجامعة الوطنية علي الدعوة والاستقبال والاستضافة وقدم عزاء الجامعة للأسر التي فقدت فلذات اكبادها في تفجيرات مقديشو امس الاربعاء وبعث بتحياته والجامعة للشعب الصومالي الصامد حيث جاءت ابرز نقاط المحاضرة القيمة التي القاها كالآتي : 

لأنني من إقليم شهد اضطرابات ونزاع مسلح وخلص الي سلام، ولانني كذلك من حركة حملت السلاح ضد المركز لمعالجة ما نسميه نحن (بالتهميش) ولأنني كنت عضواً مناوبا في الحوار الوطني السوداني، و لغيرها من الأسباب، ارجو ان اقدم مساهمتي وخلاصة تجاربي في الحوار الوطني

ابدأ بالأسئلة التالية :

اولا : لماذا النزاعات ولماذا الحوار الوطني للمجتمعات التي خرجت التي في توها من النزاعات اولا؟

ثانيا : هل هناك علاقة بين الحوار و المجتمعات التي خرجت من النزاعات والتنمية المستدامة؟؟؟

ثالثا : ما هي متطلبات اجراء حوار وطني في الصومال او في اي بلد خرجت من الحرب حديثا؟؟

رابعا : ما هي التحديات التي تواجه الحوار الوطني للمجتمعات التي خرجت من الحرب حديثا، خاصة في الصومال؟؟

خامسا : ما هي التوصيات التي أقدمها للمؤتمر علي ضوء تجربتي في الحوار الوطني للمجتمعات التي خرجت من الحرب حديثا؟

وقدمت المحاضر إجابات للأسئلة أعلاه بتسسلل منطقي ابرزها ملحص لجزء من إجابة السؤال الخامس فيما يخص تطبيق التوصيات علي النحو التالي:

هناك أهمية قصوي في اجراء حوار وطني شامل في المجتمعات ما بعد النزاعات لأن في الحروب يحصل قتل، جروح، نزوح، لجوء ، هتك للاعراض ، حرق وتلف للممتلكات وغيرها من مآسي الحروب و النزاعات. وفي حالة ما بعد الحرب يحتاج الي حوار وطني لتضميد الجراح واعادة اللحمة الاجتماعية، وتعزيز السلام والأمن والاستقرار. واعلاء قيم التسامح والإخاء والمحبة وجبر الضرر(عبر تعويضات مادية و معنوية وعامة و خاصة)، وغيرها من الوسائل التي تحقق و تعمق و تعيد العلاقات الاجتماعية و تعزز الوحدة الوطنية في المجتمعات ما بعد الحرب و يساهم تدريجيا في العلاج خاصة النفسي.

مهما كان طبيعة المخرجات ممتازة، فان تطبيقها اهم فنحن في أفريقيا كثيرا ما نقيم مؤتمرات وورش عمل و ندوات ولكن نادرا ما نطبقه. وهذا لا يفيد، لأنه كالذي احسن الوضوء ولم يصلي فليس له أجر. لذلك لا بد من عدم تفويض أشخاص لتنفيذ و تطبيق المخرجات ولكن يشارك كل الذين ساهموا في الوصول لهذه المخرجات. و يفضل ان يكون الذين يفوضون خارج الحكومة (لان تجربة تنفيذ المخرجات في السودان حاضره في ذهني)

ان يتم تكوين اجسام لمراجعة تقييم و تنفيذ تطبيق المخرجات

ان تنعقد الجمعية العمومية، اجتماعات منتظمة كل(6 ا و12) شهر، للوقوف علي طريقة ونسبة التنفيذ بالطرق العلمية(ويفضل تحديد نسبة التنفيذ من جهة وان لا يتساهل تطبيق معايير التنفيذ.

نصيحتي لكم ان لا تشاركوا في اي مؤتمر للحوار لم يتوفر فيه الترتيبات اللازمة للنجاح.لان من شأن ذلك أن يقتل الأمل والثقة في المجتمع الذي تود اجراء الحوار فيه . لذلك من الافضل تأجيل المشاركة،بدلاعن المجاملات التي تكون علي حساب القضية والأمة.